‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيعة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، مايو 11، 2014

الشيعة والتكفير

ومن عجائب الشيعة المعاصرين أنهم يسمون المجاهدين في سوريا جملة ودون تفريق "التكفيريون" في حين أنهم اعتادوا التكفير منذ أربعة عشر قرنًا: 

"...وأمّا الإمامية فقد ذهبت إلى أنّ الطريق إلى إمامة الاثنى عشر النص الجلي الذي يكفر من أنكره، ويجب تكفيره،
 فكفروا لذلك صحابة النبي عليه السلام" القاضي عبد الجبار. شرح الأصول الخمسة. (761)

الأربعاء، مايو 01، 2013

تأمل في الدين والواقعة المؤسِّسة


أتابع في هذا اﻷسبوع باهتمام بالغ مراسمَ اﻻحتفال بأسبوع اﻵﻻم عند المسيحيين، بغيةَ فهم المسيحية والمسيحيين أكثر. ما زلنا اليوم في أربعاء البصخة، وما زال المسيح/ اﻹله يتألم وفقًا للاعتقاد المسيحي ولمّا يمت بعد.

ﻻحظت أثناء متابعتي بعض القنوات القبطية أنّ الدين المسيحي كله ، والذي تطور وتشكل عبر اﻷزمان وتفرق إلى طوائف ومذاهب، مؤسَّسٌ على هذه الواقعة تحديدا، أعني واقعة صلب المسيح حسب اﻻعتقاد المسيحي. وهو ما تبدّى في قول البابا شنودة: “المسيحية هي الصليب والصليب هو المسيحية"، تذكرني هذه اللحظة/ الواقعة المؤسِّسَة بواقعة استشهاد الحسين في كربلاء، والتي تأسس عليها المذهب الشيعي كله. وعلى الرغم من تطور المذهب الشيعي وتعقده عبر الزمن وتفرقه إلى مذاهب إﻻّ أنّه ظلّ مبتدئًا ومؤسّسًا على هذه الواقعة. وعلى الرغم من وجود واقعة استشهاد الحسين في التاريخ السني كذلك، واﻻعتراف بها، إﻻ أنها لم تشكل لحظة مؤسّسة لتطور ديني بعدها. 

هنا تستوقفني هذه المقارنة، ﻷحاول البحث عن واقعة تأسيسية للإسلام إﻻّ أنّي لم أجد، فلا أستطيع أن أقول أنّ لحظة الوحي للنبي، أو لحظة الهجرة، أو لحظة موت النبي مثلاً تمثل لحظة فاصلة في الوعي التاريخي للمسلم، أو واقعة مؤسّسة لتطور ديني يبتدئ بناء عليها واستلهامًا منها. وهذا ما يجعل قابلية اﻹطلاق في اﻹسلام أعلى من قابلية النسبية والمحدودية. 

وكذا تستوقفني نقطة نظام مهمة فيما يتعلق بالحوار المسيحي اﻹسلامي، وهي أنّ أي محاولة للتقارب العقدي أو محاولة طرف لتصحيح عقائد طرف آخر هي محاولة محكومٌ عليها بالفشل ابتداء، وغير ذات فعالية في الحوار.   يخبرنا القرآن أن المسيح لم يُصلب، بل رُفع ، "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبِّه لهم" إنّ مجرد تصور هذه اﻵية الكريمة سيعني هدم البناء المسيحي كله على رأس معتقديه. البناء الذي يشمل اعتقاداتهم، ونظرتهم للكون، وتكوين نفوسهم ، ونظرتهم إلى الحياة اﻵخرة، فضلا عن مؤسساتهم من كنائس وأديرة وما يستتبعها. أفيُعقل أن نتحاور فيما هو مؤسّسٌ لدين!! إنّ محاولة الحوار في عقيدة صلب المسيح، إن تجاوزت مرحلة الشرح والتفسير إلى مرحلة محاولة اﻹقناع، ستؤدي حتمًا إلى أن يكفِّر بعضنا بعضًا، فكيان المسيحية كله مؤسَّسٌ على هذه الواقعة، والقرآن يخبرنا في بساطة أنّ المسيح لم يُصلب. إذًا، فلنترك العقائد جانبًا ولنا في الحوار اﻷخلاقي والفكري متّسع.

و لا يفوتني هنا مباركة عيد الفصح لجميع المسيحيين، والذي استدعى لي هذا التأمل!